العامرية المغربية

Alameria@hotmail.fr منتدى عربي مسلم Amermoslim@yahoo.fr

المواضيع الأخيرة

» أرقام السيارات حسب المدن والأقاليم وعمالات المملكة المغربية
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 20:58 من طرف omar

» فيديو الدولة الإسلامية من العراق والشام وقاتلوا المركون كافة نقاتلكم في الخنادق لا في الفنادق
الإثنين 11 ديسمبر 2017 - 21:29 من طرف omar

» كاريكاتير ترامب يذبح حمامة السلام ويهديها لبني صهيون على طبق
الجمعة 8 ديسمبر 2017 - 0:00 من طرف omar

» الدولة الإسلامية في العراق والشام : رجال دولة الإسلام جيل العظماء 18+ 20+
الإثنين 4 ديسمبر 2017 - 23:30 من طرف omar

» نداء موجه لمستعملي الحافلات مدينة تطوان كلنا لا للحواجز غدا الثلاثاء 28-11-2018
الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 22:30 من طرف omar

» حصة أوقات الصلاة شهر ربيع الأول عام 1439هـ الموافق نونبر دجنبر 2017 م شمال المغرب بتوقيت جرينيش
الأحد 26 نوفمبر 2017 - 13:08 من طرف omar

» فيديو الدولة الإسلامية من العراق والشام : العبوات أنجع 3 ثلاثة 20+ 22+
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 23:11 من طرف omar

» ارتفعت أسعار النفط لأعلى مستوى لها 64 دولار للبرميل منذ أكثر من عامين
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 21:51 من طرف omar

» صورة ديفين كيلي 26 عاما منفذ عملية كنيسة تكساس 27 قتيل ومثلهم جرحا وأصغر ضحية طفل 18 شهرا
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 20:55 من طرف omar

» كاريكاتير ترامب يدخل الشبكة مع 2 من معاونيه في قضية التواطىء مع روسيا
الإثنين 6 نوفمبر 2017 - 20:20 من طرف omar

» منفذ هجوم منهاتن سيف الله صايبوف من أوزبكستان ترك رسالة يظهر فيها ولاءه لتنظيم الدولة
الأربعاء 1 نوفمبر 2017 - 21:54 من طرف omar

» السفير المغربي نبيل زنيبر ينسحب من ينسحب من حفل للسفارة الجزائرية في الدوحة احتجاجاً على موقفها من الصحراء الغربية
الأربعاء 1 نوفمبر 2017 - 21:12 من طرف omar

آخر المواضيع بالصور

صور داخل الكعبة المشرفة

ما لا تعرفه عن الحجر الأسود

ما لا تعرفه عن غار حراء

/

/

/

/

خاص الكاريكاتير العامرية


منتدى تابع العامرية المغربية كاريكاتير

معلومات داخل المنتدى

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني
/
/
/

أضرب أقصف أضرب تل أبيب

الله لا إله الا هو الحي القيوم

رمضان ياليتك دوما قريبا

يا نبي سلام عليك ماهر زين

واعظٌ من أهل السنة تطوان

رسالة من الدولة الإسلامية

ساعة مع قصار السور

القيمة المنتدى العامرية



المنتدى العامرية المغربية

Kaspersky Kav+Kis

Kaspersky

حصة أوقات الصلاة شهريا

إخراج الزكاة عام 1437 هـ

موقع خاص بالزكاة

المواقع والمنتديات المفضلة

تواصل الإجتماعي تويتر
/
تواصل اجتماعي فيس بوك
/
الموقع محرك البحث جوجل
/
يعرفك على المواقع الأولى
/
الموقع msn شمال افريقيا
/
الموقع اليوتيوب الفيديو
/
موقع ياهو أحدث الاخبار
/
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
/
موقع دايلي موسيون الفيديو
/

صفحتنا على المواقع التواصل

صفحة العامرية فيس بوك

البلطجية والشبيحة من أوائل الداخلين النار

شاطر
avatar
Amer
ilias
ilias

تاريخ التسجيل : 21/03/2010
عدد المساهمات : 2189
تاريخ الميلاد : 07/05/1970
العمر : 47

البلطجية والشبيحة من أوائل الداخلين النار

مُساهمة من طرف Amer في الخميس 22 أغسطس 2013 - 0:55

ب . س 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
البلطجية والشبيحة من أوائل الداخلين النار
 
 
لقد تعاظم دور هذه الشرذمة المجرمة هذه الأيام، ولا سيما مع النكسات التي تشهدها ثورات دول الربيع العربي، وأصبحت تُؤدي دورها، بغطاءٍ من قوات الأمن والجيش، جهارًا نهارًا، هذا من ناحية، وأخرى انحراف القوات المسلحة في الجيوش العربية عن دورها الرئيس في الذود عن الحدود الجغرافية للأوطان، والتصدي للعدو الخارجي الحقيقي للمسلمين المتربص بالأوطان الدوائر، وانساق الجنود انسياقًا أعمى وراء القادة الذين نقضوا العهد، ونكثوا أيمانهم، وتنكَّبوا المسار الصحيح، فأردتُ بحول الله تعالى تسليط الضوء على عظيم جرمها وكبير خطرها، وكل أعوان الظلمة والخائنين، وما ينتظرهم من سوء العقاب، ورهيب العذاب، ووخيم العاقبة، والإجابة على سؤال هل يُعفى الجنود من المسئولية كونهم مأمورين، أم لا؟؟ فأقول وبالله التوفيق: كَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَقُولُ: سَيَعْلَمُ الظَّالِمُونَ حَقَّ مَنْ انْتَقَصُوا، إنَّ الظَّالِمَ لَيَنْتَظِرُ الْعِقَابَ، وَالْمَظْلُومُ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ وَالثَّوَابَ، وَرُوِيَ: إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا سَلَّطَ عَلَيْهِ مَنْ ظَلَمَهُ، دَخَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ يَوْمَ الْأَذَانِ؛ قَالَ هِشَامٌ، وَمَا يَوْمُ الْأَذَانِ؟ قَالَ: اقرأ قَوْله تَعَالَى: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (1) فَصَعِقَ هِشَامٌ، فَقَالَ طَاوُسٌ: هَذَا ذُلُّ الصِّفَةِ فَكَيْفَ الْمُعَايَنَةُ؟ وَقد تَبَرَّأَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أَعَانَ الظَّالِمَ. وَفِي الحَدِيثٍ: "مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سُلِّطَ عَلَيْهِ" وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: "لَا تَمْلَئُوا أَعْيُنَكُمْ مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ إلَّا بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوبِكُمْ لِئَلَّا تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ الصَّالِحَةُ".
 
قال سفيان الثوري: إذا لم يكن للعالم حرفة ولا عقار كان شرطيًّا لهؤلاء الظلمة، وإذا لم يكن للجاهل حرفة كان رسولاً للفساق (2).
 
قال خياط لابن المبارك: أنا أخيط ثياب السلاطين فهل تخاف عليَّ أن أكون من أعوان الظلمة؟ قال: لا إن أعوان الظلمة مَن يبيع منك الخيط والإبرة، أما أنت فمن الظلمة أنفسهم (3).
 
وَقَالَ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ؟ فَمَا يَبْقَى أَحَدٌ حَبَّرَ لَهُمْ دَوَاةً أَوْ بَرَى لَهُمْ قَلَمًا فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إلَّا حَضَرَ مَعَهُمْ فَيُجْمَعُونَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ فَيُلْقَوْنَ فِي جَهَنَّمَ، وَجَاءَ خَيَّاطٌ إلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: إنِّي أَخِيطُ ثِيَابَ السُّلْطَانِ أَفَتَرَانِي مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: بَلْ أَنْتَ مِنْ الظَّلَمَةِ أَنْفُسِهِمْ، وَلَكِنْ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ مَنْ يَبِيعُ مِنْك الْإِبْرَةَ وَالْخُيُوطَ.
 
ذكر أعرابيّ السلطان الجائر فقال: أما والله لئن عزّوا في الدنيا بالجور، لقد ذلّوا في الآخرة بالعدل (4).
 
وقالَ كعب: يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ للإمامِ الجائرِ: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ) فيُسحَبُ على وجهِه في النَّارِ، فينتثرُ لحمهُ وعظامُه ومخهُ (5).
 
ويتكرر التحذير من الاعتداء على الإنسان بالضرب والإهانة، من ذلك قوله- صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا" (6).
 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ، عَارِيَاتٌ، مُمِيلاَتٌ، مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا" (7)، ويقول أيضا: "أول مَن يدخل من هذه الأمة النار السواطون" (8).
 
والسواطون هم رجال الشرطة والمخابرات الذين يجلدون الناس بالأسواط بغير ذنب ولا جريرة، طاعةً للحكام في معصية الله تعالى.
 
وعن أبي هريرة أنه قال: قد رأينا من كل شيء قاله لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه قال: "يقال لرجال يوم القيامة: اطرحوا سياطكم وادخلوا جهنم" (9) وقال صلى الله عليه وسلم: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدهم عذابًا للناس في الدنيا" (10).
 
وقال أيضا: "يوشك إن طالت بك مدة أن ترى أقوامًا في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله" (11) وقال أيضًا: "يكون في آخر الزمان شُرَط يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون منهم" (12).
 
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "يكون أمراء يعذبونكم ويعذبهم الله" (13).
 
قد كان عمر بن الخطاب إذا بعث عماله شرط عليهم أن يعيشوا معيشةَ الناس، وأن يركبوا ما يركبه عامة الناس، وأن يلبسوا ما يلبسه عامة الناس ثم يشيعهم. فإذا أراد أن يرجع قال: "إني لم أسلطكم على دماء المسلمين، ولا على أعراضهم ولا على أموالهم. ولكني بعثتكم لتقيموا الصلاة وتقسموا فيهم فيئهم، وتحكموا بالعدل.. فإذا أشكل عليكم شيء فارفعوه إليَّ. ألا فلا تضربوا العرب فتذلوها، ولا تجمروها فتفتنوها، ولا تعتلوا عليها فتحرموها، جردوا القرآن" (14).
 
ولقد خطب الخليفة عمر رضي الله عنه يومًا في الناس فقال: "ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم، ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي، فوالذي نفسي بيده إذا لأقصنه منه"! فوثب عمرو بن العاص رضي الله عنه فقال: "يا أمير المؤمنين أو رأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية، فأدب بعض رعيته أئنك لمقصنه منه"؟ فقال الخليفة: "أي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوا حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوا الغياض فتضيعوهم")15).
 
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ السَّوَّاطُونَ الَّذِينَ يَكُونُ مَعَهُمْ الْأَسْوَاطُ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ بَيْنَ يَدَيْ الظَّلَمَةِ" وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: الْجَلَاوِزَةُ، أَيْ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ، وَالشُّرَطُ أَيْ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ: وُلَاةُ الشُّرْطَةِ وَهُمْ أَعْوَانُ الْوُلَاةِ وَالظَّلَمَةِ، الْوَاحِدُ مِنْهُمْ شُرْطِيٌّ: بِضَمٍّ فَفَتْحٍ - كِلَابُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرُوِيَ:إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَى مُوسَى صَلَّى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ: "أَنْ مُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إسْرَائِيلَ أَنْ يُقِلُّوا مِنْ ذِكْرِي، فَإِنِّي أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَنِي وَإِنَّ ذِكْرِي إيَّاهُمْ أَنْ أَلْعَنَهُمْ" وَفِي رِوَايَةٍ: "فَإِنِّي أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَنِي مِنْهُمْ بِاللَّعْنَةِ" .
 
وَجَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مَوْقِفٍ يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْمًا فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ" وَجَاءَ كَمَا مَرَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أُمِرَ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ يُضْرَبُ فِي قَبْرِهِ مِائَةَ جَلْدَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَدْعُو حَتَّى صَارَتْ جَلْدَةً وَاحِدَةً فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ عَلَيْهِ نَارًا، فَلَمَّا ارْتَفَعَ عَنْهُ وَأَفَاقَ قَالَ: عَلَامَ جَلَدْتُمُونِي؟ قِيلَ: إنَّك صَلَّيْت بِغَيْرِ طَهُورٍ، وَمَرَرْت عَلَى مَظْلُومٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ" فَهَذَا حَالُ مَنْ لَمْ يَنْصُرْ الْمَظْلُومَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى نَصْرِهِ فَكَيْفَ حَالُ الظَّالِمِ؟.
 
قَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْت فِي الْمَنَامِ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ يَخْدُمُ الظَّلَمَةَ وَالْمَكَّاسِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي حَالَةٍ قَبِيحَةٍ فَقُلْت لَهُ: مَا حَالُك؟ فَقَالَ شَرُّ حَالٍ، فَقُلْت لَهُ: إلَى أَيْنَ صِرْت؟ فَقَالَ إلَى عَذَابِ اللَّهِ، قُلْت: فَمَا حَالُ الظَّلَمَةِ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ شَرُّ حَالٍ، أَمَا سَمِعْت قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ" (16).
 
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْت رَجُلًا مَقْطُوعَ الْيَدِ مِنْ الْكَتِفِ وَهُوَ يُنَادِي مَنْ رَآنِي فَلَا يَظْلِمَنَّ أَحَدًا، فَتَقَدَّمْت إلَيْهِ وَقُلْت لَهُ: يَا أَخِي مَا قِصَّتُك؟ فَقَالَ يَا أَخِي قِصَّتِي عَجِيبَةٌ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْت مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ، فَرَأَيْت يَوْمًا صَيَّادًا قَدْ اصْطَادَ سَمَكَةً كَبِيرَةً فَأَعْجَبَتْنِي، فَجِئْت إلَيْهِ فَقُلْت: أَعْطِنِي هَذِهِ السَّمَكَةَ، فَقَالَ لَا أُعْطِيكَهَا أَنَا آخُذُ بِثَمَنِهَا قُوتًا لِعِيَالِي، فَضَرَبْته وَأَخَذْتهَا مِنْهُ قَهْرًا وَمَضَيْت بِهَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا مَاشٍ بِهَا حَامِلَهَا إذْ عَضَّتْ عَلَى إبْهَامِي عَضَّةً قَوِيَّةً فَلَمَّا جِئْت بِهَا إلَى بَيْتِي وَأَلْقَيْتهَا مِنْ يَدِي ضَرَبَتْ عَلَيَّ إبْهَامِي وَآلَمَتْنِي أَلَمًا شَدِيدًا حَتَّى لَمْ أَنَمْ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ وَوَرِمَتْ يَدِي فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت الطَّبِيبَ وَشَكَوْت إلَيْهِ الْأَلَمَ فَقَالَ: هَذِهِ بُدُوُّ أَكَلَةٍ اقْطَعْهَا وَإِلَّا تَلِفَتْ يَدُك كُلُّهَا فَقَطَعْت إبْهَامِي ثُمَّ ضَرَبَتْ يَدِي فَلَمْ أُطِقْ النَّوْمَ وَلَا الْقَرَارَ مِنْ شِدَّةِ الْأَلَمِ، فَقِيلَ لِي اقْطَعْ كَفَّك فَقَطَعْتهَا وَانْتَشَرَ الْأَلَمُ إلَى السَّاعِدِ وَآلَمَنِي أَلَمًا شَدِيدًا وَلَمْ أُطِقْ النَّوْمَ وَلَا الْقَرَارَ وَجَعَلْت أَسْتَغِيثُ مِنْ شِدَّةِ الْأَلَمِ، فَقِيلَ لِي: اقْطَعْهَا مِنْ الْمِرْفَقِ فَانْتَشَرَ الْأَلَمُ إلَى الْعَضُدِ وَضَرَبَتْ عَلَيَّ عَضُدِي أَشَدَّ مِنْ الْأَلَمِ فَقِيلَ لِي:اقْطَعْ يَدَك مِنْ كَتِفِك وَإِلَّا سَرَى إلَى جَسَدِك كُلِّهِ فَقَطَعْتهَا فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: مَا سَبَبُ أَلَمِك فَذَكَرْت لَهُ قِصَّةَ السَّمَكَةِ، فَقَالَ لِي: لَوْ كُنْت رَجَعْت مِنْ أَوَّلِ مَا أَصَابَك الْأَلَمُ إلَى صَاحِبِ السَّمَكَةِ فَاسْتَحْلَلْت مِنْهُ وَاسْتَرْضَيْته وَلَا قَطَعْت يَدَك، فَاذْهَبْ الْآنَ إلَيْهِ وَاطْلُبْ رِضَاهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْأَلَمُ إلَى بَدَنِك قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُهُ فِي الْبَلَدِ حَتَّى وَجَدْته فَوَقَعْت عَلَى رِجْلَيْهِ أُقَبِّلُهُمَا وَأَبْكِي وَقُلْت: يَا سَيِّدِي سَأَلْتُك بِاَللَّهِ إلَّا مَا عَفَوْت عَنِّي، فَقَالَ لِي: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْت أَنَا الَّذِي أَخَذْت مِنْك السَّمَكَةَ غَصْبًا، وَذَكَرْت لَهُ مَا جَرَى وَأَرَيْته يَدِي فَبَكَى حِينَ رَآهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أَخِي قَدْ حَالَلْتُكَ مِنْهَا لِمَا قَدْ رَأَيْت بِك مِنْ هَذَا الْبَلَاءِ، فَقُلْت لَهُ: بِاَللَّهِ يَا سَيِّدِي هَلْ كُنْت دَعَوْت عَلَيَّ لَمَّا أَخَذْتهَا مِنْك؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: اللَّهُمَّ هَذَا تَقَوَّى عَلَيَّ بِقُوَّتِهِ عَلَى ضَعْفِي وَأَخَذَ مِنِّي مَا رَزَقْتَنِي ظُلْمًا فَأَرِنِي فِيهِ قُدْرَتَك، فَقُلْت لَهُ: يَا سَيِّدِي قَدْ أَرَاك اللَّهُ قُدْرَتَهُ فِي وَأَنَا تَائِبٌ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا كُنْت عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَةِ الظَّلَمَةِ وَلَا عُدْت أَقِفُ لَهُمْ عَلَى بَابٍ وَلَا أَكُونُ مِنْ أَعْوَانِهِمْ مَا دُمْت حَيًّا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
 
وفي الصحيح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَتَكَلَّمُ يَقُولُ: وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلاثَةٍ بِكُلِّ جَبَّارٍ عنيد، وَبِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَنْطَوِى عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ" (17).
 
وهؤلاء الشبيحة في الشام أو البلطجية في مصر والبلاطجة في اليمن أو الزعران في الأردن ومَن وراءهم في سعيهم وحملهم على سفك الدماء وإزهاق الأرواح بغير حق هم أبغض الخلق إلى الله تعالى.. ففي الصحيح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: "أبْغض النَّاس إِلَى الله ثَلَاثَة: ملحدٌ فِي الْحرم، ومبتغ فِي الْإِسْلَام سنة جَاهِلِيَّة، ومطلب دم امْرِئ بِغَيْر حقٍّ ليهريق دَمه" (18)  وهذه الدماء لن تضيع هدرًا في الدنيا قبل الآخرة، في الصحيح عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "أول مَا يقْضى بَين النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء" (19)" الدنيا كلها أهون على الله تعالى من نفس واحدة لمؤمن تقتل ظلمًا، عَن الْبَراء بن عَازِب أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: "لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله من قتل مُؤمن بِغَيْر حق" (20)".
 
وكل الشركاء في هذه الجريمة في النار وبئس القرار عن ابن عمر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الثقلين اجتمعوا على قتل مؤمن لكبهم الله على مناخرهم في النار، وإن الله حرَّم الجنة على القاتل والآمر" (21).
 
عن ابن عمر - رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَنْ يزالَ المؤمِنُ في فُسحَة من دِينه ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا"، قال: وقال ابن عمر: "إنَّ من وَرَطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفكُ الدَّم الحرام بغير حِلِّه"  (22).
 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (23).
 
والسؤال: هل يعفى هؤلاء الشبيحة والبلطجية وكذا الجنود من المسئولية كونهم مأمورين من القيادات، والجواب لا: للنصوص السابقة ولقوله تعالى: "إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ" (القصص: 8).. لقد اعتبرهم النص القرآني مسئولين جميعًا ونسب إليهم الخطأ بل الخطيئة كلهم، وفرعون هنا مثال ونموذج للقائد، وهامان مثال ونموذج للوزراء، والجنود هم الجنود، ومثلهم معهم من البلطجية والشبيحة، وأثبت أو نسب القرآن الكريم فى مواطن كثيرة من آياته الجرم إلى القادة والجنود معا لما كانوا على دين قادتهم قال تعالى :" وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ" القصص:39. ولذا عند العقوبة يأخذ أو يُؤاخذ الله تعالى كلاًّ بذنبه قال تعالى: "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ* وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ" (القصص: 40-42)، وما يحذرونه ويودون دفعه بجرائمهم سيق لا محالةَ فلا حذرَ يغنى عم قدر: قال تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ* وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ" (القصص:4-6).
 
هذا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
------------
[1] الأعراف: 44
[2] [ربيع الأبرار ونصوص الأخيار 3/ 113]
[3] [ربيع الأبرار ونصوص الأخيار 3/ 116]
[4] [التذكرة الحمدونية 3/ 176]
[5] [تفسير ابن رجب الحنبلي 2/ 324]
[6] صحيح مسلم، كتاب البر. مسند أحمد،
[7] صحيح مسلم "كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها. باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء
[8] المتقي الهندي، كنز العمال، جـ5، ص798 نقلا عن ابن أبي شيبة
[9] المستدرك للحاكم
[10] مسند أحمد المستدرك للحاكم
[11] صحيح مسلم "شرح النووي"، جـ17، كتاب الجنة
[12] مسند أحمد "تصنيف الساعاتي"، جـ19، ص324. المستدرك للحاكم،
[13] الحاكم، المستدرك
[14] المتقي الهندي، كنز العمال، جـ5، ص688 نقلا عن البيهقي في شعب الإيمان. تجمروها: تجمير الجيش جمعه في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. جردوا القرآن: لا تقرنوا به شيئا ليكون وحده منفردا.
[15] مسند أحمد، "تصنيف الساعاتي"، جـ3، ص87
[16] الشعراء: 227
[17] [سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها6/ 447] حديث رقم 2699
[18] [الجمع بين الصحيحين 2/ 74]
[19] ‏مسند الإمام أحمد.صحيح البخاري كِتَاب الرِّقَاقِ. باب الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.صحيح مسلم كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والدِّيَّات. باب المجازاة بالدِّماء في الآخرة، وأنَّها أوَّل ما يقضى فيه بين النَّاس يوم القيامة. سنن النسائي كتاب تحريم الدم. باب تعظيم الـدم.سنن ابن ماجة كتاب الديات. باب التغليظ في قتل مسلم ظلما.
[20] [صحيح وضعيف سنن ابن ماجة6/ 119، بترقيم الشاملة آليا]حديث رقم 2619
[21] [الترغيب والترهيب لقوام السنة 3/ 190]
[22] أخرجه البخاري في كتاب الديات في فاتحته.
[23] [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 5/ 151]

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت 16 ديسمبر 2017 - 9:05